الشيخ عباس القمي
694
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
و حين وصل تحرير هذه الرسالة إلى هذا المقام فاجأني رزية تذيب الصخر فجعتها ، و هي ورود نعش أخ لي شقيق شفيق ، كان لى ظهرا ظهيرا و كهفا منيعا ، بل كان جلّ أهل الحمى في كنفه آمنين ، و في ظلّه راقدين ، لجلالة قدره و عظم شأنه و نفوذ أمره . قصد زيارة مولانا أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام فصادف أجله في ذلك المشهد الشريف ليلة الواحد و العشرين من شهر رمضان المبارك ليلة وفاة مولانا أبي الحسن عليه السّلام و نقل إلى الغري ؛ حيث إنّه مسقط رأسنا و مدفن أسلافنا ، و دفن ليلة الثالث و العشرين ليلة القدر الأعظم و هذه المصادفة من إحدى سعادته ، دفن بجنب جدنا بحر العلوم - أعلى اللّه مقامه - و هو إذ ذاك بلغ السبعين من عمره فاقنى من العمر خمس سنين ، فأنا اليوم بالغ خمسا و ستين سنة ، و اللّه مقدر الآجال . و من دهشة هذه الرزية لم يبق لي صفو الخيال ، فاقصرت القلم عن الجري في المحال ، كما قصرت خطواى من عظم المصيبة و شدّة الحال ، و ما صبرى إلّا باللّه عليه توكلت و إليه أنيب . حرره الأقل على آل بحر العلوم الطباطبائي في الرابع و العشرين من شهر رمضان سنة 1289 - انتهى . و ذكره السيد محمد علي بن أبي الحسن الموسوي في اليتيمة ، و قال بعد ما ذكر والده : السيد رضا بن بحر العلوم ، و أما فروعه ، فأولهم السيد السند و الكهف المعتمد ، الحاوي شمائل جدّه و من بلغ الغاية من الورع و الفضل بجدّه ، و لقد حاز ما حازه أبوه و زيادة و نال في النشأتين السعادة ، إلى آخر ما قال في ترجمته . و بالجمله : كان هذا السيد صهرا للسيد على صاحب الرياض ، و له من بنت السيد على ، السيد على نقى المعروف به « آقا كوچك » ، قتل في كربلاء بعد موت أبيه بسنين قليلة و حمل إلى النجف « 1 » - « كمله » . محمّد تقي الدهخوارقاني مولدا و القزويني منشأ « 2 » عالم فاضل ، ماهر در بسيارى از فنون ، خصوص در طب . تلميذ ملا خليل قزوينى ،
--> ( 1 ) . و آقا سيد حسن و آقا سيد محمد ، صاحب البلغة و دو دختر كه يكى همسر آقا سيد هاشم بحر العلوم - صاحب البرهان - و ديگرى همسر سيد ميرزا ابو القاسم طباطبائى آل صاحب رياض است ( 2 ) . امل الآمل ، ج 2 ، ص 251